الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

139

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

البلاغة ، وكانت العربية أكبر فنونه يقرئ الألفية والفريدة والكافية ومختصر الشيخ خليل . فتح اللّه تعالى له في العلوم في مدة يسيرة ، وعلمه موهوب لا همة له منذ فتح اللّه عليه إلا في تحصيل العلم وتعليمه . شرح رحمه اللّه تعالى نظم أبي بكر الطفيل المسلمي لقطر الندى في النحو شرحا مفيدا . وشرح تأليف المجرادي في التصريف المسمى بالبسط والتعريف « 45 » وشرح الحكم العطائية ، وله تعليق على تخميس العشرينيات لابن مهيب في مدحه صلّى اللّه عليه وسلم . توفي رحمه اللّه تعالى في رجب الفرد الحرام عام ثمانية ومائتين وألف . - 127 - [ محمد ( بن ) أحمد بن أحمد السوقي ] محمد أحمد بن أحمد بن الشيخ السوقي رحمهم اللّه تعالى . كان رحمه اللّه تعالى عالما محققا متفننا موصوفا بجودة القريحة والنجابة . وقال عنه محمد لآل الكلادي : سمعت بعض أشياخنا يحكي عنه أنه كبر ولم يحفظ القرآن ، فحفظه في ظهر السفر في تفسير ذي الجلالين لا في نص مستقل . وقال أيضا : وسألنا عنه شيخنا محمد أحمد بن أبي بكر ، وكنا نتعجب من نجابته وجودة قريحته ، فقلنا له أين أنت منه ؟ فأقر له بالفضل وأثنى عليه وحكى لنا حكاية قال : التقيت معه في سفر فوقعت نازلة فأفتيت فيها والشيخ محمد أحمد سوقي ليس حاضرا ، فلما حضر قال لي مباسطا : ما الذي أجرأك على أن تحكم في موضع نحن فيه ؟ فضحك شيخنا وسلم له انتهى . وقال محمد : حدثني من لا أتهمه أن أباه بلغ غاية الكبر ، والشيخ لم يولد بعد ، فأمر بعض أهله أن يزوجوه ، وقال لهم إني أحسّ بعالم في ظهري فزوجوه وولد له الشيخ محمد أحمد ، فكان آخر نسله .

--> ( 45 ) البسط والتعريف لعبد الرحمن المكودي الفاسي . وأما لامية المجرادي السلاوي ففي الجمل .